ابن حجر العسقلاني
331
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
شمس الدين ابن اللبان ولد سنة 85 أو نحوها وسمع بدمشق من ابن غدير وغيره بالقاهرة من الدمياطي وغيره وتفقه وبرع في الفنون ودرس بزاوية الشافعي بالجامع وتكلم على الناس على طريق الشاذلية فطار له بذلك صيت عظيم ولكنه ضبطت عليه كلمات على طريق الاتحادية فقام عليه الفقهاء وحضر إلى مجلس القاضي جلال الدين القزويني وادعى عليه عنده وانتصر له ابن فضل اللّه إلى أن استنقذ من يد القاضي المالكي شرف الدين عيسى الزواوى بعد ان منع من الكلام وله ترتيب الام للشافعي واختصر الروضة لكنه تعاني تعقيد الالفاظ فلا يفهم واختصر علوم الحديث وله مختصر في النحو وتفسير سور وكتاب على لسان الصوفية وفيه من إشارات أهل الوحدة وهو في غاية الحلاوة لفظا وفي المعنى سم ناقع قال الأسنوي كان عارفا بالفقه والأصلين والعربية أديبا ذكيا فصيحا ذا همة وصرامة وانجماع وعمل في كائنة الكمال جعفر الادفوى مقامة حط عليه فيها قال العثماني قاضى صفد رأيته بمكة وقت صلاة الجمعة وأمير الحج يضرب الطائفين ويقول اجلسوا للصلاة فقام عليه وامسك بكتفيه وقال نبيك قال لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت اى ساعة شاء من ليل أو نهار فسقطت العصا من يد الأمير وقبل يد الشيخ قال فاتفق انه لما خرج الخطيب جلس الناس دفعة واحدة مات في الطاعون العام سنة 749 * [ 888 - محمد بن أحمد بن عبد الهادي ] 888 - محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي شمس الدين أحد الأذكياء ولد في رجب سنة 705 وقيل قبلها وقيل بعدها وسمع من التقى سليمان والمطعم وابن